مراكش الحمراء// أخبار مش و لابد.
نساء ورجال يتحولون جنسياً وأحمد يصبح سالي والرجل يتحول أنثى
تحقيق - أسماء الشطلاوي
( الشاب نور الذي تحول الى الشابة نور )
01/02/2009.
1. (هو) و(هي) والمجتمع
2. راغبو التغيير الجنسي، ضحايا أم مذنبون؟
3. عمليات التغيير الجنسي، بين التصحيح والرغبة
4. هل يدفع المجتمع “بنت حواء” لتصبح “إبن آدم”؟
التغيير الجنسي، حاجة أم رغبة؟
قد يصاب كثيرون بالدهشة عند قراءة عبارة “التغيير الجنسي” لما قد يحتويه من تنوع المعاني، والحاجة إليه أو الرغبة فيه هو الأساس الذي يبنى عليه تصنيف التغيير الجنسي وتسليط الضوء عليه من الناحية الإيجابية وليس من الناحية الضيقة التي تبعدنا في أغلب الأحيان عن جوهر الأمور.
هذه الظاهرة موجودة في العالم العربي وفي المجتمع الغربي على حد سواء، الفرق أنها في الأول ينظر إليها بمنظار ضيق بينما نجد أن المجتمع الغربي يتعامل معها بعيداً عن التعصب والعنصرية, ما نحن بصدد مناقشته هو أنها تستحق النظر إليها بشكل مختلف في المجتمع الشرقي حفاظاً على فئة معينة من أبناء المجتمع ممن تعرضوا أو يبغون الخوض في هذه الظاهرة وأيضا للحفاظ على النسق الأخلاقي الخاص به وهذه الظاهرة معترف بها فى الدول الغربية التى تعي أن الشخص الذي يرغب فى التحول إلى الجنس الأخر مريض وليس شاذ، أي أنه في (حاجة) لهذا التحول ليعيش حياة طبيعية، وليس لأنه ميول أو رغبة، أما المجتمع الشرقي فإن نظرته مختلفة، فإنه يرى أنها أمر مرفوض كلياً، ولا يجب على أي شخص الخضوع للتغيير والرضا بالأمر الواقع الذي هو عليه، وهذا مايدفعنا لدراسة الموضوع من كل جوانبه ومعرفة ما إذا كان الشخص المريض مجبر على هذا التغيير أم لا، وما هي الدوافع والأسباب، وهل يستحق أن يدعوه المجتمع بالشاذ وعدم معاملته على انه مريض وتجبره على أن يخضع لأعراف المجتمع الشرقي الصارمة التي تلزمه بأن يحيا كما هو، حتى وإن كان هذا ضد ما يجب أن يكون عليه ليكون إنساناً طبيعياً، ويظل يعاني في حين أن الأصحاء يمارسون حياتهم أمامه بشكل يجعله يفكر دائما فى كيفية تجنب الأخرين ونظراتهم القاسية إليه ومن الممكن أن يتحول لعنصر مدمر بالمجتمع أو إلى إنسان شاذ بالفعل ونتيجة ذلك يتحملها المريض والمجتمع مناصفةً لأن المريض يعيش في مجتمع فرض على نفسه أفكار معينة ويرفض المساس بها بأي شكل من الأشكال حفاظا على عاداته وليس على افراده.
العين الثالثة، ومحاولات التوعية
وأبرزت وسائل الإعلام هذا الموضوع عندما جسدت هذه الظاهرة في مسلسل “صرخة أنثى” الذي أدت دور البطولة فيه الفنانة داليا البحيري وجسدت من خلاله ما يعانيه المصابين بالتشوه الجنسي والتناسلي بعد إجراء عملية التصحيح من إنتقاد ورفض وكيفية مواجهة الظروف والمجتمع وكيف مرت بمراحل أجبرتها على العمل بمهنة لاتناسب المستوى العلمي الذى وصلت إليه ومن أبرز النقاط الناجحة بالمسلسل هي أن الفئة المثقفة بالمجتمع رفضت التعامل مع المريض بعد أن تحول المريض إلى أنثى بعد عملية التصحيح الجنسي وكيف إنهارت الأسرة بعد عملية التصحيح وطريقة رفض باقي الأهل له بل وإجباره على أن يدعي الوفاة ويلجأ للإختباء بعيداً عن المجتمع الذي كان ينتمي إليه وتنشر شائعة بوفاته ويرى البعض أن الدراما التليفزيونية نجحت في إبراز عجز المجتمع الذي حاول الهروب من المشكلة بدلاً من حلها ولكن النهاية كانت وردية أو بشكل أوضح لم تناسب ما يحدث بالفعل في المجتمع ربما نصل إلى هذه النهاية ولكن بعد فترة لايقدر أحد منا على تقديرها لأن المسألة متعلقة بثقافة شرقية سائدة وتناولت السينما قبل التليفزيون هذه الظاهرة من جهة مختلفة حيث جسدت الفنانة معالي زايد في فيلم “السادة الرجال” دوراً يؤكد أن ضغوط المجتمع أحياناً تكون سبباً أساسياً في رفض الشخص لجنسه والرغبة فى التغيير للجنس الأخر بمعنى أن ترفض الأنثى جنسها في بعض الأحيان لتمتعها بقوة الشخصية مثلاً.
كلمة المجتمع، حكم سلبي على متألمين
وبسبب التمييز الشائع في المجتمع حيث يتمتع الرجال بصلاحيات أكبر والتأثير على طرف المجتمع الضعيف (الأنثى) يكون هو الدافع النفسي للتحول، وأن الشخص من الناحية الجسمانية لاتظهر عليه أي ظواهر تتطلب هذا التغيير وبالنظر للواقع نجد الحالات كثيرة ومتعددة ولكن معظمهم يتعرض لظروف متشابهة.
ففي حالة “سيد محمد عبدالله” الذي فرضت عليه هويته الأنثوية التحول إلى “سالي” بعد إجراء عملية التصحيح الجنسي أثناء دراسته في كلية طب الأزهر ومنذ البداية كانت المشكلة الأولى التي واجهته هي قرار الفصل من الجامعة وتوالت المشكلات حيث رفضت عميدة كلية البنات إلحاقها بالكلية بعد التحول بحجة الحفاظ على الطالبات من حالة الخوف والهلع التى قد تصيبهن من وجود حالة مثل “سالي” التي يرفض المجتمع التعامل معها بعد التحول وجدت سالي أن كل الأبواب مغلقة أمامها بعد أن رفضها المجتمع، ولم يكن أمامها أي مهرب إلا السلوك في مسلك الرذيلة والعمل كراقصة في ملهى ليلي.
أما وضع “داليا” كان مختلفاً فهي أنثى منذ الصغر ولكنها تميل لصداقة الأولاد وإرتداء ملابسهم وأثناء تواجدها بالجامعة شعرت بألم شديد أسفل البطن ونقلت إلى المستشفى وإتضح أثناء الكشف أن لديها جهاز تناسلي ذكري إلى جوار جهازها الأنثوي ولكنه مختف داخل البطن وإختارت داليا أن تصبح ذكراًلأن مشاعروأحاسيس الذكورة كانت طاغيه عليها أكثر من الأنوثة وتحولت إلى محمد .
أما حسن خريج كلية الهندسة المدنية فكان محظوظ بعض الشيء لأنه عمل فى مكتب هندسي كبير بعد الدراسة وتمكن من إجراء عملية التغيير الجنسي دون مشكلة وأصبح فتاة حسناء اسمها “ميرنا” تلاحقها أعين الرجال في كل مكان تذهب إليه ولم يعرفوا أن من ينظرون إليها ما هي إلا رجل تحول لأنثى وأجرى حوالي 20 عملية تجميل وأنه يتناول هرمونات تضفي على جسده جمال الأنوث
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |